المدير العام لـIRENA لـ"النهار": نستعدّ لإطلاق مبادرة مؤتمر COP29 لمنطقة آسيا الوسطى

اقتصاد وأعمال 31-01-2025 | 15:40
المدير العام لـIRENA لـ"النهار": نستعدّ لإطلاق مبادرة مؤتمر COP29 لمنطقة آسيا الوسطى
على الرغم من النمو القياسي للطاقة المتجددة، لا تزال هناك فجوات كبيرة تعوق تحقيق الأهداف المناخية العالمية، كما أبرزها أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
المدير العام لـIRENA لـ"النهار": نستعدّ لإطلاق مبادرة مؤتمر COP29 لمنطقة آسيا الوسطى
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، فرانشيسكو لا كاميرا
Smaller Bigger

بينما يواجه العالم الحاجة الملحّة للحد من انبعاثات الكربون والانتقال إلى الطاقة المستدامة، أصبح دور الطاقة المتجددة أكثر أهمية من أي وقت مضى. وعلى الرغم من النمو القياسي للطاقة المتجددة، لا تزال هناك فجوات كبيرة تعوق تحقيق الأهداف المناخية العالمية، كما أبرزها أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA).

في هذه المقابلة، نستضيف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، فرانشيسكو لا كاميرا، لنناقش التحديات والفرص الرئيسية لسد فجوة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتقدم الإقليمي في اعتماد الطاقة المتجددة، والدعم المطلوب للدول النامية.

ما الإجراءات الإضافية الضرورية لسدّ الفجوة الكبيرة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؟


لقد قمنا بتركيب 473 غيغاواط من الطاقة المتجددة العام الماضي، ولكن للوصول إلى 11.2 تيرابايت من إجمالي السعة المركبة بحلول عام 2030، وهو ما يسمح بخفض 43% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مع الأخذ في الاعتبار اتجاهات الطلب، نحتاج إلى تسريع وتيرة التركيب.
وقد حدد تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC 1.5) أنه يجب تركيب ما يقارب 1 تيرابايت سنوياً حتى عام 2030. وعلى الرغم من أننا سجلنا رقماً قياسياً جديداً في السعة المركبة للطاقة المتجددة، لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب. نحن في منتصف الطريق فقط.


بينما شهدت الطاقة المتجدّدة نموّاً قياسياً في عام 2023، كان التقدّم غير متساوٍ جغرافياً. ما هي المناطق الرائدة في هذا المجال؟ وكيف تقيّمون التحوّل في الدول العربية؟

أولاً، علينا أن نسأل أنفسنا لماذا نحطم رقماً قياسياً جديداً كل عام من حيث سعة الطاقة المتجددة المركبة، ومع ذلك، فإن وتيرة النموّ لا تتماشى مع هدف اتفاقية باريس لمضاعفة السعة ثلاث مرات بحلول عام 2030.

 نعتقد أن هناك أسباباً هيكلية لهذا الأمر. أحدها أن البنية التحتية ليست جاهزة لاستيعاب كمية الطاقة المتجددة التي نحتاج إلى تركيبها. كما أن البيئة القانونية لا تزال غير مواتية للطاقة المتجددة، حيث إن السوق لا تزال مصممة من أجل نظام الطاقة التقليدي القائم على الوقود الأحفوري. بالإضافة إلى ذلك، فإن المؤسسات ليست مستعدة دائماً أو تفتقر إلى القدرة على إدارة نظام طاقة موزع كما هي الحال مع الطاقة المتجددة. هناك أيضاً فجوة في المهارات التشغيلية، حيث لا يزال هناك نقص في إعادة تدريب القوى العاملة للانتقال من نظام الطاقة الأحفورية إلى النظام الجديد. هذه الحواجز الهيكلية تبطئ وتيرة التحوّل المطلوب وعلى النطاق المطلوب.

إلى جانب ذلك، لدينا توزيع غير متكافئ لسعة الطاقة المتجددة على مستوى العالم، حيث إن أكثر من 80% من إجمالي السعة الشمسية تتركز في آسيا، وتحديداً في الصين والهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما تُترك مناطق مثل جنوب شرق آسيا وأفريقيا. هذا التوزيع غير المتكافئ يجعل الانتقال إلى الطاقة المتجددة غير عادل عالمياً. لذلك، من الضروري تحقيق توازن يضمن استفادة جميع شعوب العالم من هذا التحول، بما في ذلك في أفريقيا وجنوب شرق آسيا.