الارتفاع في أسعار اليوروبوندز اللبنانية: تقدّم وهمي أو مؤشر لتحوُّل فعلي؟

اقتصاد وأعمال 29-09-2025 | 05:30
الارتفاع في أسعار اليوروبوندز اللبنانية: تقدّم وهمي أو مؤشر لتحوُّل فعلي؟
قرار حكومة حسان دياب التخلف عن الدفع، ألحق البلاد بركب الدول المفلسة وذات السمعة السيئة في الائتمان
الارتفاع في أسعار اليوروبوندز اللبنانية: تقدّم وهمي أو مؤشر لتحوُّل فعلي؟
تعبيرية (وكالات)
Smaller Bigger

تُعدّ أسعار سندات اليوروبوندز السيادية المتداولة في أسواق المال العالمية، مؤشرا واضحا لارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في البلاد، أو تراجعها، وتقييما مباشرا لحال المخاطر الائتمانية المحدقة، واحتمال تخلف الدولة المعنية عن السداد.

في الحالة اللبنانية، أدخلت حكومة حسان دياب في آذار/مارس 2020 لبنان في نفق التخلف عن الدفع، وألحقت البلاد بركب الدول المفلسة وذات السمعة السيئة في الائتمان، بعكس السياسة التي اعتمدها المسؤولون اللبنانيون تاريخيا، بإلزامية إيفاء لبنان جميع الديون المستحقة على الدولة وفوائدها، واشتراكات الانتساب إلى المنظمات والجمعيات الدولية، ترسيخا لصدقية لبنان وحماية لسمعته الدولية.

سوء قرار حكومة دياب، لحقت به تبعات عدم مبادرة الدولة إلى التفاوض مع حاملي السندات برغم الوعود، وتماديها في إهمال ملف بحجم 31.5 مليار دولار مع فوائدها، كاد أن يهدد أصول الدولة في الخارج، ويقطع سبل التعامل المالي والمصرفي كليا عن البلاد، لولا عناية بعض السياسات الصديقة والشقيقة للبنان.

توقف لبنان عن سداد سندات اليوروبوندز وعائداتها للمرة الأولى في تاريخه، فيما كان يملك نحو 32 مليار دولار احتياطات بالعملات الأجنبية، وقرابة 15 مليار دولار من احتياط الذهب، وفق ما تؤكد مصادر مصرفية. في المقابل، "تعمدت الحكومة دعم السلع المستوردة بما أدى إلى استنزاف نحو 14 مليار دولار من أموال المودعين المدمجة حينه مع احتياطات مصرف لبنان".

ارتفاع الأسعار من 6 إلى 22 سنتا (366%)