مطار القليعات يحرّك الحديث عن المناطق الصناعية... الباكورة في طرابلس وتحضير لنماذج في صور

اقتصاد وأعمال 21-09-2025 | 15:35
مطار القليعات يحرّك الحديث عن المناطق الصناعية... الباكورة في طرابلس وتحضير لنماذج في صور
توزُّع مشاريع بناء مناطق اقتصادية مناطقيا، يخفف العبء الديموغرافي عن المدن الكبرى، وخصوصا بيروت ومحيطها في جبل لبنان
مطار القليعات يحرّك الحديث عن المناطق الصناعية... الباكورة في طرابلس وتحضير لنماذج في صور
مطار القليعات (مواقع).
Smaller Bigger

ليس خافيا أن مناطق التجارة الحرة في العالمين العربي والغربي تعمل على تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر فيها، وتساعد في توسيع قاعدة الاقتصاد وتوفير فرص جدية للنمو والأعمال وفتح الآفاق أمام الكوادر الشابة للعمل والابتكار، والمشاركة في البناء الاقتصادي والاجتماعي الوطني.

ولعل المنطقة الحرة في جبل علي في دبي أبرز مثال في هذا السياق، إذ شكلت حلقة أساسية في سلسلة التجارة الدولية، وربطت آلاف الشركات من عشرات الدول، بأكبر الموانئ الجوية والبحرية حول العالم، وأتاحت للمستثمرين في حرمها خفض التكاليف التشغيلية، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

الإشارة إلى جبل علي تأتي في سياق سعي لبنان إلى طرح مشروع إنشاء مناطق اقتصادية حرة لمواكبة التحولات الاقتصادية والسياسية التي طرأت في لبنان والمنطقة.

ووفقا لوزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، فقد ساهمت المناطق الحرة في دبي، مثل جبل علي، في استقطاب أكثر من 7500 شركة، وتوليد نحو 23% من الناتج المحلي للإمارة"، وهذا لم يكن ليتحقق لو لم تقدّم حكومة دبي حوافز مغرية مثل الإعفاءات الضريبية والتسهيلات الجمركية وتبسيط الأنظمة والقوانين والمعاملات الإدارية.

فهل يمكن من يطرح إنشاء المناطق الاقتصادية في لبنان، أن يضمن الحدود الدنيا من مستلزمات نجاح هذه المشاريع؟ وهل لدى لبنان بعد الانهيار النقدي والمصرفي وتعذر علاج عضال الكهرباء، وتزايد ترهل البنى التحتية، قدرة على جذب استثمارات أجنبية جديدة؟

ليس المطلوب إنشاء "جبال علي" على الأراضي اللبنانية كافة، بل ثلاثة أو أربعة نماذج على الأكثر، بدءا من طرابلس وعكار، بعد إعادة تشغيل مطار القليعات، وصولا إلى البقاع والجنوب، واقتناص الفرصة الإقليمية الواعدة بالإعمار والنمو.

توزُّع مشاريع بناء مناطق اقتصادية مناطقيا، في ما لو أبصرت النور، سيخفف العبء الديموغرافي عن المدن الكبرى، وخصوصا بيروت ومحيطها في جبل لبنان، وسيقلل من تمركز الأعمال فيها، ويعيد توزيع فرص العمل والدخل الجديد نحو الأقضية والمناطق البعيدة.