من مشاهد الدمار في سوريا.
لا يزال الطريق أمام سوريا طويلا نسبيا، لإطلاق مسار إعادة إعمارها، بعد التمزقات البنيوية التي أصابت مختلف قطاعاتها الاقتصادية وبناها التحتية، وانهيار النقد الوطني ومؤسسات الدولة الاستثمارية.وفيما تتوالى الوعود الدولية والعربية بالمساعدة وبالعودة إلى السوق السورية، لا يختلف اثنان على أن إعادة إعمار سوريا مقيد بشرطي اكتمال رفع الحظر الدولي وتحديدا الأميركي كليا، وشرط تأمين التمويل اللازم لإطلاق ورش مشاريع الإعمار الضخمة.وتحقق الشرطين، وفق ما يبغيه الحكم الجديد، سيدفع تلقائيا إلى إعادة تشكيل الاقتصاد السوري على أسس حديثة ومتحررة من موروثات الاقتصاد الموجه الذي حكم سوريا طوال عقود. هذا التطور سيفتح الأبواب أمام دخول الاستثمارات الخارجية الى السوق السورية، وتحديدا العربية التي خرجت من سوريا مرغمة، لاعتبارات سياسية منذ عقد ونصف عقد، وسيعطي الكفايات العلمية، والعمالة السورية، فرصة الشراكة في بناء ما تهدم، وإعادة لم شمل ما تمزق.في المقابل، يسيل لعاب الشركات في الدول المجاورة لسوريا، وتحديدا اللبنانية منها على "الكعكة" المتوقعة في عقود الإعمار، وتتهيأ فرق العمل في أكثر من شركة ومؤسسة متخصصة لدخول السوق السورية، إذا ما توافرت شروط الأمان ...