تتتالى الأزمات، ويتعقد بعضها، ويتزايد "النقار" والسجال، كلما شح المال والتمويل، وبات المطلوب يفوق المتوافر. وما الكباش الدائر بين المستشفيات وشركات التأمين، إلا ترجمة لضمور مداخيل شركات التأمين، بعدما خسرت نحو نصف المضمونين لديها، منذ بدء الإنهيار النقدي، وإرتفاع أسعار إعادة التأمين من جهة، وحاجة المستشفيات من جهة أخرى، إلى رفع أسعار خدماتها، لإعادة التوازن المالي إلى ميزانياتها.جذور الأزمة مالية بحتة، فالمستشفيات تعتبر أن أسعارها لا تزال دون مستوى الأسعار قبل الأزمة، في وقت لا تزال تلتزم تقديم الخدمات الصحية والإستشفائية بالجودة ذاتها. فيما ترفض شركات التأمين بالمقابل، زيادة التعرفات والأعمال الطبية، بما يزيد عن الأسعار التي حددتها وتسددها الدولة عن مضمونيها، ومرضى وزارة الصحة.في الوسط، وما بين إصرار المستشفيات على تطبيق الزيادات التي تطلبها، ومباشرتها إستيفاءها من المرضى، كفروقات على فواتير التأمين، وتمسك الشركات الضامنة بموقفها، يقع المريض ضحية كباش، لا قدرة له على تجاوزه، أو على دفع وتسديد مفاعيله المالية.حتى اليوم ترفض جمعية شركات لضمان رفع التغطية ما يقارب ...