.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا يحتاج المراقب إلى واقع الأسواق والنشاط الملحوظ لغالبية القطاعات الاقتصادية إلى الكثير لمعاينة الاندفاعة الاستثمارية المستجدة، وشيء ما من تنامي حال الثقة بمستقبل لبنان والاستقرار فيه.
وفيما يبدو جلياً أن هذه الثقة تستند إلى مستجدات عودة انتظام عمل المؤسسات، والرئاستين الأولى والثالثة، ووجود حكومة كفايات، وبيان وزاري واعد وطموح، بيد أن التطمينات المباشرة التي أتت على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون، أمام وفد من مجموعة فنادق إنتركونتيننتال، بأن "لبنان على طريق التعافي والاستقرار الطويل الأمد"، عززت عوامل الثقة والإيمان بمستقبل الحياة الاقتصادية والإنمائية البلاد.
الإضافة التي وردت على لسان الرئيس في قوله "نحن نؤمن الأمن والأمان، وإنتو استثمروا" شكلت حافزاً ودفعاً معنوياً لزائريه، حملتهم على الانصراف فوراً لتبنّي مشاريع واستثمارات جديدة، مع خطة استراتيجية لتسويق لبنان. فما هي المشاريع والخطط الترويجية التي تحملها مجموعة "إنتركونتيننتال" للبنان؟
مطر: نتطلع إلى توسيع محفظتنا الفندقية
"النهار" التقت رئيس مجموعة فنادق ومنتجعات إنتركونتيننتال للهند والشرق الأوسط وأفريقيا هيثم مطر الذي كان قد زار الرئيس عون مع وفد من المجموعة، أطلعه على خطط تطوير الفنادق التي تديرها الشركة في لبنان في ظل عودة الاستقرار إلى البلاد.
اهتمام "إنتركونتيننتال" بلبنان ليس جديداً ويعود إلى عام 1961، وتُرجم بافتتاح فندق فينيسيا الذي كان باكورة انفتاح الشركة على الشرق الأوسط. أما الاهتمام بلبنان تحديداً فمردّه، وفق مطر، إلى كونه وجهة سياحية متميّزة، بيد أن الحروب وعدم الاستقرار أثرا على القطاع السياحي وديمومته.
في السياق، يلاحظ المتجول في العاصمة، عودة الحركة التجارية والمطعمية إلى نشاطها السابق، ووجود استثمارات جديدة قيد التحضير، خصوصاً أن لبنان على أبواب شهر رمضان، الذي يشكل، إلى معانيه الدينية، فرصة لمزيد من النشاط السياحي، واستقطاب المغتربين.
لا يشكك مطر في إمكان عودة النموّ الى القطاع السياحي، مدعوماً بالعوامل الطبيعية والتاريخية للبنان الذي تجعل منه مقصداً سياحياً بامتياز، وما ينقصه فقط هو الأمن والاستقرار. ولكن المؤشرات الداخلية والخارجية جعلت من مطر واثقاً من أن هذين العاملين أصبحا واقعاً، مستنداً في ذلك أيضاً إلى تأكيدات رئيس الجمهورية بأن لبنان وُضع على سكة الاستقرار الأمني والسياسي. من هنا تتطلع مجموعة إنتركونتيننتال، إلى التوسّع والاستثمار في لبنان، والتعاون مع مستثمرين في الداخل والخارج يهمّهم توظيف أموالهم في القطاع السياحي. فأولوية المجموعة أن تنمّي علامتها التجارية في لبنان، علماً بأنها أكبر مشغل للفنادق في لبنان (5 فنادق)، وتجري وفق ما كشف مطر مفاوضات مع عدد من الفنادق بغية ضمّها إلى محفظتها. وقال "لا أخفي سراً أن ثمة تجاوباً كبيراً من المستثمرين وشهيّة لافتة، ولا سيما بعد ما رشح عن العهد الجديد من جدية في تنفيذ الإصلاحات والتركيز على الاستقرار والأمن". وإذ أكد أن المستثمر يريد فقط أرضاً خصبة لاستثماراته، قال مطر "ثمة الكثير من الأموال تحتاج فقط إلى استثمار مجدٍ حتى لو كان العائد على المدى الطويل".
وإلى الأمن والاستقرار، يؤكد مطر أن المستثمر يحتاج إلى بنى تحتية مساعدة لنجاح استثماراته "لذا سنتواصل مع المعنيين في الحكومة اللبنانية بغية اعتماد استراتيجية محددة لجذب الاستثمارات الخارجية". وبرأيه، إن البيروقراطية لا تقتصر على لبنان، بل ثمة دول متقدمة تعاني الأمر عينه. ومن المهم وضع رؤية مستقبلية وجدّية في تسهيل معاملات وتراخيص المستثمرين، وهو ما شدّد عليه رئيس الجمهورية خلال لقائنا".
استراتيجية لتسويق لبنان
وإلى كلام رئيس الجمهورية عن أن القطاع السياحي سيشهد أفضل موسم سياحة خلال الصيف، استند مطر أيضاً إلى المؤشرات الخارجية المشجّعة مثل عودة فتح سفارة الإمارات العربية، وتوجّه المملكة السعودية إلى إعلان رفع الحظر أمام سفر السعوديين إلى لبنان، ليعزز توقعاته بعودة لبنان إلى الخريطة السياحية". وأشار في السياق الى أن "الشريحة الأكبر التي ترتاد فنادقنا في لبنان هي الشريحة الخليجية، وتحديداً من السعودية والإمارات، ومعهما الكويتيون والقطريون الذين لم ينقطعوا عن زيارة لبنان".
أجندة عمل مطر لتعزيز موقع لبنان سياحياً كبيرة، إذ كشف أن "إنتركونتيننتال" ستعمل بالتعاون مع المعنيين في الحكومة على جذب المؤتمرات العالمية الكبيرة الى لبنان، بما يمكن أن يؤمن الأشغال في فنادق لبنان كافة وهو أمر ليس بمستحيل خصوصاً مع وجود نحو 6 آلاف غرفة فندقية فقط.
وانطلاقاً من خبرته التي تمتد إلى أكثر من 25 عاماً في ترويج وجهات سياحية وجذب الاستثمارات السياحية، سيعمل مطر على توظيفها في خدمة لبنان حيث سيتواصل مع وزيرة السياحة الجديدة للعمل على استراتيجية تعاون لإعادة تسويق لبنان في الدول الموردة للبنان ودول أخرى جديدة.