هل يمكن إخراج لبنان من اللائحة الرمادية؟ جابر لـ"النهار": أولوياتي الجمارك وهيكلة المصارف

اقتصاد وأعمال 14-02-2025 | 06:15
هل يمكن إخراج لبنان من اللائحة الرمادية؟ جابر لـ"النهار": أولوياتي الجمارك وهيكلة المصارف
ما يحتاج إليه لبنان حاليا، هو تحول الحكومة بسرعة قياسية نحو وضع مشاريع قوانين إصلاحية
هل يمكن إخراج لبنان من اللائحة الرمادية؟ جابر لـ"النهار": أولوياتي الجمارك وهيكلة المصارف
Smaller Bigger

تسود الأوساط السياسية والاقتصادية، نسائم تفاؤلية بقدرة الحكومة الجديدة على العمل بقوة وجدارة، افتقدتها الحكومات السابقة، لأسباب ومعوقات سياسية ودستورية شتّى.

ولعل أخطر ما يكمن لعمل الوزارة ويقوض اندفاعتها، هو إغراقها في معالجة الملفات السياسية والأمنية برغم أهميتها، وإهمال التركيز على المخاطر التي تترصد لبنان، من نافذة الملفات المالية والمصرفية وتداعياتها محليّاً ودوليّاً.

أمام الحكومة مهمة إنقاذية وفرصة إصلاحية، النجاح أو الفشل فيهما رهن باتخاذها التدابير الكافية لمكافحة الفساد الإداري والمالي، وإصلاح القضاء بشقيه المالي والجزائي، وتعزيز دور الأجهزة والمؤسسات الرقابية، وتوحيد سعر الصرف، وملاحقة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتخفيف اقتصاد الكاش الذي يختبئ في طياته المال الأسود، وغيرها من الإصلاحات التي تضع الدولة على سكة الشفافية والمعايير الدولية المعتمدة للإنقاذ. 

في مقدم ما يجب أن يبحث ويتابع ويتخذ ما يلزم من قرارات في شأنه، المشاريع والقوانين الإصلاحية المطلوبة بقوة من المؤسسات والصناديق المالية الدولية، وخصوصا ما تصر عليه وتطلبه مجموعة العمل المال(FATF)، لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية التي يهدد استمرار تصنيفه فيها، بانزلاقه نحو اللائحة السوداء ذات المفاعيل الكارثية على سمعة البلاد واقتصادها.

وزير المال ياسين جابر أكد في أكثر من مناسبة أنه سيعمل لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية، فهل يمكن أن يتحقق ذلك فيما عمر الحكومة قصير؟ وما القوانين والإصلاحات المطلوبة؟

يقر جابر بأن "العلاج تأخر، لكننا سنعمل بكل ما لدينا من صلاحيات لمعالجة الموضوع في أسرع وقت وإخراج لبنان من اللائحة الرمادية". ولكن في ما يتعلق بوزارة المال تحديدا، أشارت "فاتف" إلى موضوع الجمارك "لذا سأعقد اجتماعا عاجلا مع المعنيين بإدارة الجمارك للاطلاع على أوضاعهم بالتفصيل، مع الأخذ في الاعتبار أن المركز الإلكتروني دمّر جراء انفجار المرفأ، لكن هناك قرضا من البنك الدولي لإعادة إعماره من خلال مناقصة. أما الأمر الآخر المهم فيتعلق بالعمل المصرفي، وتحديدا الجانب المتعلق بالـ"كاش إيكونومي"، لذا يجب التركيز على إعادة هيكلة المصارف لإعادة بناء الثقة مع المودعين.