لم يستثن الانهيار الاقتصادي أيا من اللبنانيين والمؤسسات الرسمية والخاصة، إلا أنه على رغم قساوة الخسائر الشخصية وتفكك موازنات المؤسسات، بقيت خسائر المؤسسات الضامنة وفي مقدمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هي الأقسى والأكثر إيلاما على الغالبية الساحقة من اللبنانيين، لما يشكله الضمان من مظلة أمان صحي واستشفائي واجتماعي للطبقتين الوسطى والفقيرة من عمال لبنان.ففي أعقاب الانهيار النقدي وبداية سقوط الليرة منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2019، تهافت المودعون على سحب مدخراتهم من المصارف، أو تحويلها إلى الخارج، ما أدى إلى فرض قيود مصرفية على سحب الودائع بالدولار الأميركي، ووضع سقوف للسحوبات والتحويلات.توازيا، أصدر مصرف لبنان سلسلة تعاميم بهدف ضبط حركة رؤوس الأموال، وإدارة الوضع النقدي، في ضوء تلكؤ في مجلس النواب عن إقرار قانون ضبط حركة رؤوس الأموال (كابيتال كونترول)، فيما أصدر المجلس النيابي القانون القانون الرقم 21 تاريخ 2021/1/7 والرامي إلى حماية أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتقديمات المضمونين.حظر القانون 21 التصرف بأموال الضمان وديونه، والحسم أو الاقتطاع منها، أو المساس بها. كذلك نص على أنه يتوجب على المودع لديه أو المستثمر (أموال الضمان)، أداء هذه الأموال فور طلبها بالعملة المودعة بها، أيا يكن هذا ...