لطالما كانت العلاقات الاقتصادية السورية - اللبنانية رهينة الانسجام والتقاطع السياسي أو تناقضه. يذكر التاريخ الكثير من المرات التي أقفل فيها الحكم السوري الحدود مع لبنان، وقطع الطريق على صادراته الصناعية والزراعية إلى العمق العربي، وخصوصا الخليج، انتقاما لموقف سياسي، أو لممارسة ضغوط على لبنان ودفعه إلى تبديل تموضع أو موقف سياسي مستجد. وعلى الرغم من ذلك، كان الشريان السوري للعمق العربي، ولا يزال ضرورة حتمية للاقتصاد اللبناني، ومصدرا مهما لميزان المدفوعات، ولاستمرار ربط السوق اللبنانية بأسواق العالم العربي.تناقض النظامين اللبناني والسوري، طوال نصف قرن بين سوريا الاشتراكية ولبنان الليبرالي، لم يسمح بإقامة مصالح واستثمارات مشتركة إلا بعد عام 2000، وبعد صدور قوانين في سوريا تسمح بدخول استثمارات جديدة. في المقابل، ليس ...