.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على أبواب التسوية الرئاسية المفترضة، يبدو أن التسوية نضجت أيضاً بين فريقي جمعية المصارف اللذين اختلفا على إعادة تشكيل التمثيل في مجلس إدارتها، ليضمّ عدد أكبر من المصارف الصغيرة التي يطمح بعض أعضائها لترؤس الجمعية.
استعار الخلاف وتصاعده، أوقف تداول السلطة وتجديدها، في جمعية باتت موزعة بين فريق غالبيته من المصارف الكبرى ممثلة في مجلس إدارة الجمعية، وتحوز الأكثرية المطلقة فيها، وفريق آخر، معظمه من المصارف الصغرى والمتوسطة، يصبو إلى التمثل بعدد أكبر في مجلس إدارة الجمعية، ولا يخفي طموحه إلى رئاستها، ويسعى إلى انتزاع حضور جدي ومباشر له في إدارة الجمعية، ولتعزيز دوره وشراكته في صناعة قراراتها، وتحديد مصير القطاع المأزوم برمّته.
ما أوحت به التسريبات المصرفية، أن طبخة التسوية نضجت، وبات مصرفيو لبنان في أجواء حلّ مرتقب وقريب، إذ بعدما نجح ممثلو المصارف الصغرى والمتوسطة في تعطيل جلسة انتخابات جمعية مصارف لبنان في 10 تموز الماضي، وتأجيل إجرائها، تعددت محاولات رأب الصدع، لإعادة الانتظام الإداري والقانوني إلى عمل الجمعية، ولإبعاد "الثقافة" اللبنانية المستجدة، في التأقلم والتعود على الشغور، عن واحدة من أكثر المؤسسات حساسية في الدور والوظيفة المالية والاقتصادية. فمروحة الاتصالات الواسعة أفضت إلى اتفاق يفتح الباب أمام إجراء انتخاب مجلس جديد للجمعية، يتمثل فيه الجميع، على قاعدة لا استبعاد للأقلية، ولا استعداء للأكثرية.
وقضت التسوية بأن تقر الجمعية العمومية غير العادية لمصارف لبنان، التي ستنعقد في 8 الجاري، تعديلين على النظام الداخلي للجمعية، الأول يقضي برفع عدد أعضاء مجلس إدارتها من 12 عضواً إلى 14، والتعديل الثاني، يسمح للرئيس المنتهية ولايتاه القانونيتان، بالترشّح لولاية ثالثة، على أن تكون مفاعيل التعديلين لمرة واحدة فقط، تنتهي فور انتهاء الولاية القانونية للمجلس ولرئيسه، لتعود بعدها مفاعيل البندين المعدلين كما كانا قبل التعديل.