.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عززت التطورات السياسية والقرب المتوقع لانتخاب رئيسٍ للجمهوية، مع ما يرافق ذلك من تشكيل حكومة جديدة، آمال اللبنانيين ببدء الخروج من النفق السياسي الاقتصادي والاجتماعي وعودة انتظام عمل آلة الحكم والمؤسسات، والتخلص من التداعيات الكارثية التي خلّفها انهيار النقد الوطني، واحتجاز الودائع في المصارف، وتوقف التسليف، وضمور الثقة بالمصارف والليرة على حدّ سواء.
وتماهياً مع تلك الآمال، سرت توقعات لدى بعض اللبنانيين بانحسار سعر صرف الدولار إلى 70 أو 50 ألف ليرة. فما صحّة ذلك؟ وكيف للتعافي المتوقع أن يعيد بعض القوة لليرة، وللقدرة الشرائية لمداخيل اللبنانيين؟
ثمة الكثير من العوامل المحلية والدولية التي تتحكم بسعر الصرف عالمياً، ولعل أبرزها العرض والطلب على العملة، وأسعار الفائدة والتضخم، ونموّ الاقتصاد المحلي، وعجز الميزان التجاري، والسياسات المالية والنقدية، فيما تبقى الثقة بالعملة الوطنية والقطاع المصرفي، والاستقرار السياسي والأمني، من العوامل الجوهرية المؤثرة على سعر الصرف.
لبنانياً، ولأسباب عدة، أبرزها التوقف عن دفع سندات اليوروبوندز، والسياسات المالية، والعجز في الموازنة والكهرباء، والفساد المقونن، وانهيار القطاع المصرفي، وفقدان الثقة بالليرة اللبنانية، انخفضت قيمة الليرة كثيراً في فترة قياسية، لتستقر بعد التأرجح صعوداً وهبوطاً على سعر 89500 ليرة لكل دولار، بزيادة 60 ضعفاً على سعر الصرف قبل الانهيار. هذه العوامل أدت إلى انخفاض حاد في الدخل الوطني، وارتفاع كبير في الأسعار، ترافق مع انخفاض للقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً لدى الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة، وفي مقدمهم موظفو القطاع العام والعسكريون.
حالياً، وبعد ثبات استقرار سعر صرف الدولار، ونجاح مصرف لبنان في السيطرة على المضاربات، ومع بروز عوامل إيجابية عدة، منها ارتفاع الطلب على السيولة بالليرة اللبنانية، ثمة سؤال يتردّد على ألسنة اللبنانيين: هل سينخفض سعر الصرف؟ وكيف سيكون سعر الدولار في 2025؟
مصادر في مصرف لبنان تؤكد "أن الإجابة عن هذا السؤال علمياً وموضوعياً، يقودنا إلى القول إن سعر صرف الدولار بالنسبة إلى الليرة اللبنانية في 2025 قد ينخفض من 90 ألف ليرة للدولار إلى نحو 75 ألف ليرة للدولار، بيد أن ذلك ليس تلقائياً، وغير ممكن، ما لم تتحقق عوامل محلية عدة مضمونة، تأتي بالتوازي مع استعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، وحصول استقرار سياسي وأمني مستدام".