مزارع كردي
كان لافتاً إعلان حكومة إقليم كردستان ارتفاع نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي من 1.8 إلى 8% خلال السنوات الخمس الماضية، وهي - بحسب الخبراء - تشكل مؤشراً على تسارع عمليات إعادة هيكلة الاقتصاد المحلي الذي كان يعتمد على النفط بشكل شبه كامل، ليكون اقتصاداً إنتاجياً متنوعاً، معتمداً على القطاعات الثلاثة الأكثر حيوية: الزراعية الصناعة والسياحة. إعادة هيكلةبدأت إعادة هيكلة الاقتصاد بعد الأزمة الاقتصادية - السياسية الخانقة التي شهدتها علاقات الإقليم بالحكومة الاتحادية العراقية، عقب صدور قرار محكمة باريس فصل المنازعات الاقتصادية في أوائل عام 2023، والذي حكم بـ"عدم شرعية" تصدير إقليم كردستان نفطه المحلي عبر تركيا من دون موافقة الحكومة الاتحادية، ما حرم الإقليم من عوائد مالية كانت تشكل 95% من موارد خزينته العامة، فيما امتنعت الحكومة الاتحادية عن إرسال حصة الإقليم من الموازنة العامة، لتشهد العلاقة بين الطرفين تنازعاً برلمانياً وسياسياً مريراً. شكل القطاع الزراعي رأس الأولويات، ليكون قطاعاً منظماً معتمداً على المشاريع البعيدة المدى، وقادراً على تلبية حاجات العراق، وعلى ...